الشيخ عزيز الله عطاردي
174
مسند الإمام الحسين ( ع )
أجل ولو حرصت والعادون من أنامك أن نحصى مدى انعامك سالفة وآنفة لما حصرناه عددا ولا أحصيناه أبدا هيهات أنّى ذلك وأنت المخبر عن نفسك في كتابك الناطق والنبأ الصادق وان تعدّوا نعمة اللّه لا تحصوها ، صدق كتابك اللهمّ ونباؤك وبلغت أنبياؤك ورسلك ما أنزلت عليهم من وحيك وشرعت لهم من دينك غير أنى أشهد بجدّى وجهدي ومبالغ طاقتى ووسعى أقول مؤمنا . الحمد للّه الذي لم يتّخذ ولدا فيكون موروثنا ولم يكن له شريك في الملك فيضاده فيما ابتدع ولا ولىّ من الذّل فيرفده فيما صنع سبحانه سبحانه سبحانه ، لو كان فيهما آلهة إلا اللّه لفسدتا وتفطرتا فسبحان اللّه الواحد الحقّ الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد الحمد للّه حمدا يعدل حمد ملائكة المقربين وأنبيائه المرسلين ، وصلى اللّه على خيرته من خلقه محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين المخلصين . اللّهم اجعلني أخشاك كأنّى أراك وأسعدنى بتقواك ولا تشقني بمعصيتك وخر لي في قضاءك وبارك لي في قدرك حتىّ لا أحبّ تعجيل ما أخّرت ولا تأخير ما عجّلت ، اللّهم اجعل غناي في نفسي واليقين في قلبي والإخلاص في عملي ، والنور في بصرى والبصيرة في ديني ومتعني بجوارحى واجعل سمعي وبصرى الوارثين منّى وانصرني على من ظلمني وارزقني مآربي وثاري وأقر بذلك عيني . اللّهم اكشف كربتي واستر عورتي واغفر لي خطيئتي وأخسأ شيطانى وفكّ رهانى واجعل لي يا الهى الدرجة العليا في الآخرة والأولى اللّهم لك الحمد كما خلقتني فجعلتنى سميعا بصيرا ولك الحمد كما خلقتني فجعلتنى حيّا سويّا يا رحمة بي وكنت عن خلقي غنيا ربى بما برأتنى فعدلت فطرتى ربّ بما أنشأتني فأحسنت صوتي يا رب بما أحسنت بي وفي نفسي عافيتني ربّ بما كلأتنى ووفّقتنى ، ربّ بما أنعمت علىّ فهديتني ربّ بما آويتنى ومن كلّ خير أتيتني وأعطيتني ربّ بما اطعمتنى